حسن آل اسحاق رئيس اللجنة المنظمة للبطولة: «الثمامة الرمضانية».. من فكرة مجتمعية إلى منصة لاكتشاف المواهب

alarab
الملاحق 05 مارس 2026 , 01:25ص
أحمد طارق

13 فريقًا في النسخة الحالية.. وتواصل صناعة النجوم الصغار

إشادة الوسط الرياضي مسؤولية تدفعنا للتطوير المستمر

البطولة بـ «روح رياضية وقيم تربوية»

أحرص على قضاء وقت أكبر مع الأسرة والأصدقاء

 

«الوصول للقمة صعب، ولكن الحفاظ عليها أصعب» عبارة شهيرة تلخص حقيقة أن البقاء بقوة يتطلب مضاعفة الجهد، والمثابرة، والصبر، وهو ما جنى ثماره السيد حسن آل اسحاق رئيس اللجنة المنظمة لبطولة الثمامة الرمضانية وعضو المجلس البلدي، الذي كان صاحب فكرة انشاء البطولة، عام 2024 والهدف كان مثمراً وهو اكتشاف المواهب باعتبار أن هذه البطولة خصصت للفئة العمرية من 10 إلى 14 سنة.
البطولة تقام على ملعب الفرجان بالتعاون مع الاتحاد القطري للرياضة للجميع، وحالياً في نسختها الثالثة أصبحت تكتسب سمعة طيبة ورائعة في كافة ارجاء الدولة، باعتبار أنها تهم الفئات العمرية، ولأن الأندية دائما تبحث عن المواهب فلا يوجد أفضل من هذه البطولة لاكتشاف اللاعبين.
 «العرب» حرصت على اجراء حوار مع السيد حسن آل اسحاق، تطرقنا فيه إلى الكثير من الأمور في حوار رياضي رمضاني.

◆ بداية.. ماذا تمثل لكم النسخة الثالثة من بطولة الثمامة الرمضانية؟
¶ النسخة الأولى كانت المشاركة متواضعة لأسباب فنية، اما النسخة الثانية فقد قبلت اللجنة الفنية في اجتماعها الموافقة على 8 فرق التزمت بشروط البطولة من اصل 23 فريقا تم تسجيله وبذلك استبعدت اللجنة الفنية 15 فريقا، اما النسخة الثالثة فقد وصل عدد الفرق المسجلة 39 بعد اجتماع اللجنة الفنية لبطولة الثمامة الرمضانية استبعدت 26 فريقا غير مستوف شروط البطولة وقبلت 13 فريقا يتنافسون في النسخة الثالثة.

تطور مفرح
◆ كيف تقيمون تطور البطولة من حيث عدد الفرق والمشاركة؟
¶ التطور كان لافتًا ومفرحًا جدًا، في النسخة الأولى شاركت 4 فرق فقط، وفي النسخة الثانية ارتفع العدد إلى 6 فرق، أما النسخة الثالثة فنحن نستضيف 13 فريقًا، بعد استبعاد 26 فريقاً لم تستوف الشروط، هذا النمو يعكس ثقة أولياء الأمور واللاعبين في البطولة. كما أن الباب مفتوح أمام جميع مناطق الدولة، فنحن لا نحصر المشاركة في الثمامة، بل نعتبرها بطولة مجتمعية لكل قطر.

◆ ما الهدف الأساسي الذي انطلقت من أجله البطولة؟
¶ الهدف الأهم هو استثمار أوقات النشء خلال شهر رمضان فيما يفيدهم بدنيًا وأخلاقيًا. نحن نؤمن أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل تربية وانضباط وقيم. لذلك حرصنا أن تكون الأجواء تنافسية ولكن بروح رياضية عالية، مع التأكيد على السلوك والانضباط قبل النتائج.

◆ هل حققت البطولة هدفها في اكتشاف المواهب؟
¶ الحمد لله نعم. هناك عدد من اللاعبين الذين برزوا بشكل لافت خلال النسخ الماضية، وبعضهم أصبح محل اهتمام أندية معروفة في قطر. البطولة حققت بعض أهدافها واحد أهدافها المستقبلية بان تكون نواة ورافدا يمد الفرق المحلية والمنتخبات القطرية باللاعبين.

◆ كيف تصفون إشادة الوسط الرياضي بالبطولة؟
¶ الإشادة مصدر اعتزاز لنا، لكنها في الوقت نفسه مسؤولية أكبر. عندما يشيد رياضيون وإعلاميون بالبطولة فهذا يعني أن هناك توقعات أعلى في كل نسخة. نحن نسعى كل عام إلى تطوير التنظيم، التحكيم، الجوانب الفنية، وحتى الفعاليات المصاحبة، حتى نحافظ على الصورة المشرفة التي وصلت إليها البطولة.

فريق فلسطيني
◆ مشاركة فريق من فلسطين كانت لافتة.. ماذا تعني لكم هذه المشاركة؟
¶ نحن نرحب دائمًا بأشقائنا في فلسطين في بلدهم الثاني قطر. مشاركتهم تضيف بعدًا إنسانيًا وأخويًا للبطولة، فالرياضة جسر تواصل بين الشعوب. وجودهم بيننا رسالة تضامن ومحبة، ويؤكد أن البطولة ليست فقط منافسة كروية بل مساحة للتقارب والتآخي.

◆ من الناحية التنظيمية.. ما أبرز التحديات التي واجهتكم؟
¶ أي عمل رياضي يواجه تحديات، خاصة مع زيادة عدد الفرق. من أبرز التحديات تنسيق الجداول، توفير بيئة آمنة ومناسبة للاعبين الصغار، وضمان انسيابية التنظيم في ظل أجواء رمضان. لكن بفضل فريق العمل، استطعنا تجاوز كل الصعوبات وتحويلها إلى فرص تطوير.

◆ هل هناك رؤية مستقبلية لتطوير البطولة؟
¶ بالتأكيد نطمح في النسخ القادمة إلى زيادة عدد الفرق وربما إضافة فئات عمرية أخرى كما ندرس إقامة ورش توعوية مصاحبة للبطولة تتعلق بالتغذية الرياضية وأهمية الانضباط المدرسي والرياضي، حتى تكون البطولة مشروعًا متكاملًا لتنمية النشء.

◆ تحرص على إلباس الفريق البطل «البشت»؟
¶ فكرة إلباس الفريق البطل «البشت» تم اعتمادها لدى اليونسكو كلبس قطري تقليدي وهي مبادرة رمزية نعتز بها كثيرًا، لأنها تعكس الهوية القطرية وتربط الإنجاز الرياضي بالقيم والتراث استلهمنا الفكرة من المشهد التاريخي في نهائي كأس العالم قطر 2022 عندما قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بإلباس النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي البشت بعد تتويج منتخب بلاده باللقب.
ذلك المشهد لم يكن مجرد لقطة احتفالية، بل رسالة فخر بالهوية والثقافة القطرية أمام العالم. ونحن بدورنا نحرص على أن يعيش أبناؤنا هذا الشعور، وأن يدركوا أن الفوز ليس مجرد كأس أو ميدالية، بل قيمة ومعنى وانتماء. عندما يرتدي الفريق البطل البشت، فإننا نغرس فيهم الاعتزاز بالتراث، ونربط الرياضة بالهوية الوطنية في صورة تبقى راسخة في ذاكرتنا عندما يرتدي كابتن الفريق الفائز بالمركز الاول البشت القطري. 

الأسرة والأصدقاء
◆ بعيدًا عن الملعب.. ماذا يمثل لك شهر رمضان؟
¶ رمضان شهر روحاني واجتماعي في آن واحد. إلى جانب أجواء البطولة، أحرص على قضاء وقت أكبر مع الأسرة والأصدقاء، وأحرص على الأكلات الشعبية مثل الثريد والهريس والبلاليط، فهي مرتبطة بذكريات جميلة منذ الطفولة.

◆ تحرص على إقامة «غبقة» في منزلك سنوياً..ماذا يمثل لك هذا الامر؟
¶ بالفعل اقيم غبقة في الأسبوع الأول من الشهر الفضيل في منزلي، والهدف منها جمع أهالي المنطقة في أجواء عائلية رمضانية جميلة.