هبات لـ «متحف» تبرز ثراء الفن العربي

alarab
المزيد 04 مارس 2026 , 01:26ص
الدوحة - العرب

تزخر مقتنيات «متحف» المتحف العربي للفن الحديث، بالهبات التي تبرز ثراء وألق الفن العربي الحديث والمعاصر، لتعكس بذلك مختلف الأصوات والإرث الإبداعي المتنوع من كافة أنحاء المنطقة.
ومن أبرز هذه الهبات العمل الفني «كما لو أنني لا أنتمي هناك» وهو عمل تركيبي بالفيديو للفنانة اللبنانية الهولندية منيرة الصلح، أُنتج في عام 2006. تُعرف منيرة بأعمالها الفنية الممتدة عبر عدة وسائط والتي غالباً ما تستكشف من خلالها مواضيع تتعلق بقضايا الهجرة والنسوية والهوية. يروي هذا العمل قصة أربعة فنانين خياليين يقررون التوقف عن ممارسة الفن بلا رجعة ولا ندم. ويعكس هذا النهج الأسلوب الذي دائما ما تتبعه في أعمالها الفنية بالفيديو، حيث تعتمد على السرد الخيالي بدلًا من الأسلوب الوثائقي..
ويتبيّن للمشاهد تدريجياً أن منيرة الصلح هي من يتقمص أدوار هؤلاء الفنانين الخياليين. فهي تستكشف حالة التغيير والتحول لتتأمل في قضايا الفن، ما يُمكّنها من التعامل مع حالة الشك المستمر التي تعتريها كفنانة.
إلا أن النتيجة، على الرغم من كونها مبنية على نقد (الذات)، ليست بالضرورة سلبية أو هدامة، وهذا التناقض يمثل جانباً محورياً آخر للعمل. تستكشف منيرة مواضيع مماثلة في أعمالها على الأقمشة، حيث تتفكر في الصراعات الفردية والجماعية.
في عام 2007، كان عمل «كما لو أنني لا أنتمي هناك» جزءًا من معرض «فوروورد» في الجناح اللبناني الأول في بينالي البندقية. وبعد ذلك، ضم متحف «فان أبي» في آيندهوفن العمل إلى معرضهم بعنوان «أن تكون هولندياً»، قبل أن يُعرض ضمن المقتنيات الدائمة للمتحف العربي للفن الحديث في الفترة من نوفمبر 2022 إلى يناير 2025.
 
 معاناة أطفال غزة
ومن الأعمال التي وهبت لـ « متحف « العمل الذي صممه الفنان العراقي ضياء العزاوي بعنوان «خمسة أطفال يلعبون كرة القدم» (2015-2016) ليكون رداً مؤثراً وقوياً على معاناة الأطفال في غزة.
 وقد عُرض العمل ضمن معرض «ضياء العزاوي: معرض استعادي (من 1963 حتى الغد)»، الذي أُقيم بالتزامن في متحف: المتحف العربي للفن الحديث وجاليري متاحف قطر- الرواق (في الفترة من أكتوبر 2016 حتى أبريل 2017).
. يحوّل ضياء في هذا العمل الفني مشهدًا طفولياً بريئاً إلى تعبير جريء عن الحرب والفقدان والظلم. حيث تُجسّد اللوحة في جانبها الأيسر خمسة أشكال تجريدية متحركة. أما على الجانب الأيمن، تظهر ثلاثة أشكال حادة تشبه البنادق ذات الحِراب وهي موجهة نحو أولئك الأطفال. كما توحي الأحذية العسكرية ذات الأربطة بخطر العنف الوشيك.
يستخدم ضياء الألوان القاتمة والأشكال التجريدية للتعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني. وتبرز الألوان المستخدمة في العمل الفني وإطاره العام حالة الرعب التي يسببها الصراع. إذ تدعو اللوحة الجمهور إلى تجاوز ظاهر اللعبة والتفكر في عمق المعاناة التي يواجهها السكان في مناطق النزاعات، لا سيما الفئات الأصغر سناً والأكثر ضعفاً.
«أما العمل « سفرة رمضان» والذي أهدته جامعة فرجينيا كومنولث في قطر إلى « متحف « فهو عمل فني تركيبي عُرض في متحف: المتحف العربي للفن الحديث خلال شهر رمضان عام 2024.
صمم هذا العمل 40 طالباً وطالبة من تخصص الفنون والتصميم في السنة الأولى بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر. حيث قدّم كل طالب طبقاً واحداً لإفطارٍ صُنع بالكامل من الورق، مُشكلين بذلك وليمة فاخرة من تلك الأطباق.
 وهو يمثّل استكشافًا للمواد والخامات، ويسلط الضوء على فكرة أن مجموعة من الإبداعات الفردية يمكن أن تشكل كلاً متماسكاً أعظم من أجزائه المنفردة.