

اندلع حريق في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز) وفي ميناء الفجيرة، أمس، جراء سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية لطائرة مسيرة معادية.
وأكد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، عبر منشور على منصة «إكس»، أن فرق الدفاع المدني تدخلت فوراً للسيطرة على الحريقين، مشيراً إلى أنه لم يسفر عن أي إصابات بشرية، وتمت السيطرة الكاملة على النيران وعودة الأعمال الاعتيادية في المنطقة البترولية والميناء.
وجاء هذا الحادث في سياق التصعيد العسكري الإقليمي، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في وقت سابق، أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع رشقة من الصواريخ البالستية قادمة من إيران، مؤكدة جاهزيتها التامة لصد أي تهديدات وضمان حماية أراضي الدولة وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وعلى جانب آخر قال العميد الركن عبدالناصر محمد الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإماراتية في إحاطة صحفية حول آخر المستجدات والأوضاع الراهنة، إن 812 طائرة مسيرة إيرانية رصدت في الأجواء الإماراتية، جرى اعتراض 755 منها، بينما وقعت 57 مسيرة داخل أراضي الدولة، إضافة إلى رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة، ما أدى إلى بعض الأضرار الجانبية، وأسفر عن 3 حالات وفاة و68 إصابة بسيطة، إلى جانب أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.
وأكد الحميدي أن الإمارات تتمتع بأعلى درجات الجاهزية الدفاعية والقتالية، وتمتلك قدرات ومنظومات دفاعية وتسليحية متقدمة، تمكنها من الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها مهما طال أمد التصعيد في المنطقة، مشيرا إلى امتلاك الإمارات منظومات دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات، قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية، من خلال أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، توفّر تغطية شاملة للمجال الجوي للبلاد.
وشدد على أن القوات المسلحة الإماراتية تمتلك مخزونًا إستراتيجيًا كافيًا من الذخائر يضمن استدامة عمليات التصدي والاعتراض للتهديدات الجوية بمختلف أنواعها لفترات طويلة، ويحافظ على الجاهزية القتالية لحماية أمن الدولة وسيادتها.
وفي تطور دبلوماسي مرتبط، أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، اتصالاً هاتفياً مع مارك كارني، رئيس وزراء كندا، بحثا خلاله التطورات التصعيدية الخطيرة في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأعرب رئيس الوزراء الكندي عن تضامن بلاده الكامل مع الإمارات إثر الاعتداءات الإيرانية على أراضيها وبعض دول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، وتقوض الأمن الإقليمي والدولي.
من جانبه، شدد سموه على ضرورة الوقف الفوري للأعمال التصعيدية، والعودة إلى مسار الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
ودعا المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة الجمهور إلى عدم تداول الشائعات والاعتماد فقط على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة.