

أكد فؤاد حسين، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي، أن بلاده باتت تتأثر بشكل مباشر بمجريات الحرب الدائرة في المنطقة، محذراً من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار وخلق فوضى إقليمية واسعة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير من هاميش فالكونر، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، حيث بحث الجانبان التطورات الأخيرة في الحرب وتداعياتها على المنطقة بأسرها.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية، استعرض الوزير البريطاني الموقف الجديد لبلاده الذي يتضمن السماح للقوات الأمريكية باستخدام بعض المرافق البريطانية مع تسهيل الإجراءات المرتبطة بها.
وأعرب حسين عن قلقه البالغ إزاء إطالة أمد الصراع، متسائلاً عن الأهداف الحقيقية من وراء ذلك في ظل الخسائر البشرية والإنسانية والأمنية المتزايدة التي يخلفها التصعيد المستمر.
في سياق متصل، أعلنت هيئة الطيران المدني العراقية تمديد إغلاق المجال الجوي العراقي أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 48 ساعة إضافية، اعتباراً من منتصف نهار أمس الاثنين وحتى منتصف نهار يوم غد الأربعاء، كإجراء احترازي مؤقت استناداً إلى التقييم المستمر للوضع الأمني والتوترات الإقليمية الراهنة.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للمعطيات الأمنية، مشيرة إلى أنها ستعيد تقييم المستجدات بشكل دوري.
وكان المجال الجوي قد أغلق أصلاً يوم السبت الماضي عقب الضربات الجوية التي تعرضت لها العاصمة الإيرانية طهران، مع إفراغ الأجواء من حركة الطيران بالكامل، وتعليق الرحلات في مطار أربيل الدولي حتى إشعار آخر.
وتزامناً مع هذه التطورات، تعرضت قاعدتان عسكريتان أمريكيتان في العراق لهجمات بطائرات مسيرة. وأفاد مصدر أمني عراقي أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الطائرات المسيرة التي استهدفت القاعدة الأمريكية القريبة من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان، دون وقوع إصابات.
كما أُسقطت طائرتان مسيرتان حاولتا الوصول إلى قاعدة فكتوريا العسكرية قرب مطار بغداد الدولي. وتأتي هذه الهجمات في سياق التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في العراق والمنطقة بأكملها.