

شهدت دولة الكويت، أمس تصعيداً خطيراً في التوترات الإقليمية، بعد تعرض أراضيها لهجوم إيراني بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قوات الدفاع الجوي رصدت وتعاملت مع 97 صاروخاً بالستياً إيرانياً و283 طائرة مسيرة منذ بدء الهجوم. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن التصدي تم وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، مما أدى إلى تدمير عدد كبير من هذه الأهداف، فيما سقطت بعض الشظايا على منشآت متفرقة في البلاد، مسببة أضراراً مادية بسيطة دون تسجيل إصابات بشرية خطيرة في البيانات الأولية الصادرة عن الدفاع.
وفي سياق متصل، أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بأن سقوط شظايا ناجمة عن عمليات التصدي للمسيرات أدى إلى خروج بعض الخطوط الهوائية عن الخدمة في المنطقة الجنوبية وبمحاذاة الدائري السادس، ما تسبب في اهتزاز مؤقت بالشبكة الكهربائية وانقطاع جزئي للتيار في عدة مناطق. وأكدت الوزارة أن فرق الطوارئ باشرت على الفور أعمال التقييم والإصلاح، مشددة على أن الوضع الكهربائي والمائي تحت السيطرة، وأن الإنتاج والنقل يعملان بكفاءة عالية مع متابعة مستمرة.
كما أعلنت الوزارة في بيان آخر أن سلاح الدفاع الجوي تصدى صباح، أمس، لعدد من الأهداف الجوية المعادية جنوبي البلاد بكفاءة واقتدار، دون وقوع إصابات، مؤكدة الجاهزية التامة للقوات المسلحة لحماية الأجواء الوطنية.
على الصعيد السياسي، أجرى سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ولي العهد الكويتي اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. أعرب الرئيس ترامب عن إدانة بلاده الشديدة للهجوم الإيراني، واصفاً إياه بانتهاك صارخ لسيادة الكويت والقانون الدولي، وأكد وقوف واشنطن إلى جانب الكويت واستعدادها لتقديم كل أشكال الدعم. كذلك أدان رئيس الوزراء البريطاني الهجوم وجدد التأكيد على دعم بلاده الكامل للكويت في حفظ سيادتها وأمنها.
من جانب آخر، تلقى وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان، حيث جرى إدانة مشتركة للهجمات الإيرانية التي استهدفت كلاً من الكويت والسعودية وبعض دول المنطقة، مع التأكيد على التضامن الكامل والاستعداد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة هذه التهديدات.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء إقليمية متوترة للغاية، حيث أدت الضربات المتبادلة إلى تعليق بعض الأنشطة الاقتصادية والجوية في المنطقة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية والعسكرية لاحتواء التصعيد وضمان سلامة المدنيين. وتظل الأنظار متجهة نحو ردود الفعل الدولية والإجراءات المقبلة التي قد تتخذها الكويت وحلفاؤها لمواجهة هذا التحدي غير المسبوق.