

جددت الرئاسة العراقية موقفها الثابت برفض أي انتهاك لسيادة الدول أو اللجوء إلى القوة خارج إطار القانون الدولي. وأدان بيان صادر عن الرئاسة بشدة الاعتداءات التي استهدفت مدناً عراقية وانتهاك الأجواء العراقية، معتبراً ذلك خرقاً للأعراف والقوانين الدولية ومساساً مباشراً بأمن وسيادة البلاد.
ودعا البيان إلى الوقف الفوري لكل أشكال الاعتداءات والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية كحل وحيد يضمن أمن الشعوب ويجنب المنطقة تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة. كما حث المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية على اتخاذ خطوات عاجلة لمنع مزيد من التصعيد.
وفي تطور دبلوماسي موازٍ، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالين هاتفيين مع نظيريه العراقي فؤاد حسين والرومانية أوانا تويو، بحث خلالهما التطورات المتلاحقة والتصعيد العسكري الخطير في المنطقة. وشدد الوزير المصري على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الوضع وخفض التصعيد، محذراً من التداعيات الكارثية إذا اتسعت رقعة الصراع. وأكد أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة الفوضى، معبراً عن إدانة مصر لاستهداف أراضي دول عربية ورفضها القاطع لأي انتهاك لسيادتها أو وحدة أراضيها.
ميدانياً، تعرضت قاعدة حرير الجوية في إقليم كردستان شمال العراق، فجر أمس، لهجومين متتاليين لم يُحدد بعد ما إذا كانا بصواريخ أم طائرات مسيرة.
وأفاد مصدر أمني في أربيل أن حجم الأضرار لم يتضح بعد، لكن شهود عيان لاحظوا تصاعد أعمدة دخان كثيفة قرب المطار المجاور.
وكانت القاعدة ذاتها قد تعرضت أمس الأول لقصف صاروخي أسفر عن سماع أربعة انفجارات عنيفة في محيطها.
كما أعلنت القوات العراقية سقوط طائرتين مسيرتين في منطقة سهل نينوى شمال البلاد، بالتزامن مع موجة التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وعلى جانب آخر أعلنت شركة الخطوط الجوية العراقية، أمس، تعليق جميع رحلاتها الجوية حتى مطلع شهر أبريل المقبل، في قرار جاء على خلفية التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة والذي أدى إلى إغلاق الأجواء العراقية بشكل شبه كامل. وأغلقت الشركة نظام الحجز الإلكتروني لكافة الرحلات حتى الأول من أبريل، مع إيقاف إصدار تذاكر جديدة على جميع القطاعات الداخلية والدولية التي تعمل عليها.
وجاء قرار الشركة متزامناً مع إعلان سلطة الطيران المدني العراقي تمديد تعليق حركة الملاحة الجوية في الأجواء العراقية لمدة 24 ساعة إضافية، وذلك في ظل استمرار التوترات الأمنية والتهديدات المباشرة التي تشهدها المنطقة، مما يعكس عمق القلق من احتمالية استهدافات جديدة أو سقوط شظايا في مناطق مدنية.