«التكاتف» موضوع الحلقة القادمة.. الهاجري يتأهل لنهائي «مثايل 2026»

alarab
المزيد 01 مايو 2026 , 01:23ص
محمد عابد

اختتمت الحلقة الثانية من مسابقة «مثايل» للشعر النبطي، في نسختها الثالثة للعام 2026 والتي تنظمها وزارة الثقافة تحت شعار «للأخلاق دلايل»، على مسرح «مثايل» بمبنى الوزارة، ضمن جهودها في دعم الشعر النبطي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي. وأسفرت المنافسات التي أقيمت بين خمسة شعراء في موضوع شكر النعم وهم الموسم الجديد، وهم: إبراهيم الفزاري، عبدالهادي سيف الهاجري، ضاري بن شافعة، يمان العامر، سالم جابر المري، عن تأهل الشاعر عبدالهادي سيف الهاجري، إلى نهائي المسابقة الذي يقام في ديسمبر المقبل. 

وشهدت الحلقة الثانية من المسابقة منافسة قوية بين الشعراء الخمسة المتأهلين وألقوا قصائدهم أمام لجنة التحكيم، وفي فقرة الارتجال طرح على المتسابقين شطر بيت من قصيدة للشاعر الراحل سعيد بن عبدالله بن عامر الكعبي، أحد رواد الشعر القطري، وفيه يقول: لا تحط الوجه للناس نيشان، ليتم تضمينه في ثلاثة أبيات، مع توظيف الشطر المختار وفق رؤية كل شاعر.
وخلال الحلقة تم الإعلان عن قيمة «التكاتف» موضوعا للمنافسة بين الشعراء في المرحلة الثالثة لمثايل هذا العام، حيث يتاح التسجيل في المسابقة لأصحاب المواهب الشعرية، من قطر وخارجها من خلال الموقع الإلكتروني لمثايل. ليكون الموضوع مناسبة لاستحضار قيم راسخة في الذاكرة الإنسانية والعربية، حيث تتجلى في الأدب والحكمة والتجارب الاجتماعية عبر العصور وأهمها قيم المجتمع القطري وارتباطه بمحيطه الخليجي والعربي.
وأشاد الناقد د. مشعل الزعبي، عضو لجنة التحكيم في مسابقة “مثايل”، في تصريح لـ «العرب» بمستوى المشاركة في الحلقة الثانية من الموسم الثالث للمسابقة، والتي خُصصت لموضوع “شكر النعم”، مؤكدًا أن اختيار الموضوعات القيمية في كل حلقة يهدف إلى إثراء المكتبة الشعرية النبطية وتعزيز حضور الشعر الهادف.
وأوضح أن هذه الحلقة جاءت ضمن الفئة الخاصة بالمقيمين في دولة قطر، مشيرًا إلى أن المسابقة تتضمن حلقات مفتوحة لجميع الجنسيات وأخرى مخصصة للمقيمين، وقد شهدت هذه الحلقة مشاركة واسعة تجاوزت مئات القصائد، قبل أن يتم اختيار خمسة شعراء للوقوف على المسرح.
وأضاف أن الشاعر عبد الهادي سيف الهاجري تأهل في نهاية المنافسات، بعد مراحل التقييم والارتجال، ليكون أحد المتأهلين إلى الحلقة الختامية من المسابقة.
وفي تقييمه للمستوى العام، قال الزعبي إن هناك تطورًا ملحوظًا في جودة القصائد وتنوعها، موضحًا أن بعض المخاوف السابقة من ضعف التفاعل مع الموضوعات القيمية لم تكن في محلها، إذ شهدت المسابقة إقبالًا كبيرًا وتفاعلًا متزايدًا من الشعراء.
وأشار إلى أن «مثايل» تُعد من المسابقات القليلة التي ركزت على الجانب القيمي في الشعر النبطي، وتجنبت أنظمة التصويت الجماهيري والمبالغات المالية، معتمدة على لجان تحكيم متخصصة ذات خبرة، ما يمنح النتائج قدرًا أكبر من المصداقية والإنصاف.
واختتم بالتأكيد على أن القصائد المشاركة تمثل رصيدًا مهمًا للمكتبة الشعرية العربية لما تحمله من مضامين إنسانية وقيمية.
المشاركة الرابعة 
من جهته أوضح الشاعر عبدالهادي سيف الهاجري أن مشاركته الحالية تُعد الرابعة في المسابقة، مشيرًا إلى أن هذا التكرار يُعد دليلاً على “شعبية البرنامج وصدقه في التعامل مع الشعر والشعراء”، على حد تعبيره، مثمنًا جهود اللجنة والقائمين على البرنامج.
وأضاف أنه سبق له التأهل في الموسم الماضي إلى المرحلة النهائية، معربًا عن رضاه عن التجربة رغم عدم التوفيق في الفوز حينها، قائلاً: “الحمد لله على كل حال، ونأمل أن يحالفنا الحظ في هذه الدورة”.
وحول عنوان القصيدة، أوضح أن اختيار “سجدة الشكر” جاء انسجامًا مع مضمون النص، الذي انطلق من فكرة الشكر والنعم الإلهية، معتبرًا أن السجود هو التعبير الأبلغ عن الامتنان.
وبدوره أكد السيد عبد العزيز هزيم المالكي، رئيس فريق عمل مسابقة «مثايل»، أن انطلاقة الموسم الثالث جاءت متميزة، مشيدا بمستوى المشاركات التي شهدتها الحلقة الثانية.
وحول المشاركة النسائية، أوضح المالكي أن المعيار الوحيد للفوز هو جودة النص بصرف النظر عن جنس الشاعر، معتبرا أن وصول شاعرة إلى المرحلة النهائية يمثل دافعا جوهريا لشاعرات الخليج للمشاركة في ظل ما تتمتع به المسابقة من عدالة وشفافية في التقييم.
بدوره، وصف الشاعر عبد الحميد اليوسف، مقدم«مثايل»، المسابقة بأنها «حلم تحقق»، مؤكداً أنها منصة رصينة تحتكم للشعر وحده ولما تفيض به قريحة الشاعر من نصوص، موضحا أن أهم ما يميزها هو طرحها لموضوعات قيمية وأخلاقية في كل حلقة، مما يثري ديوان الشعر النبطي بقصائد تخرج عن الأغراض التقليدية. وكشف أن المسابقة تمضي في مسار تطويري، حيث يحظى الشعراء بعد مشاركتهم بإعداد دراسات نقدية حول أشعارهم.