

أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة عبد الله الدردري الثلاثاء أن دول منطقة الشرق الأوسط خسرت حوالى 186 مليار دولار نتيجة شهر واحد من الحرب التي بدأت بهجوم من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقال الدردري، وهو مدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في مؤتمر صحفي عقد في عمان حول «التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط على المنطقة العربية»، «نتمنى أن يتوقف القتال غدا، فكل يوم تأخير له آثار سلبية على الاقتصاد العالمي».
وقدّر الدردري الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة نتيجة شهر واحد من الحرب، بحوالى 6 في المائة.
وقال «6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي يعني أن المنطقة خسرت حوالى 186 مليار دولار من اقتصادها في شهر واحد».
وتوقّع أن «تكون هناك آثار أعمق وأطول وأصعب خلال الفترات القادمة»، مشيرا الى أن الخسائر قد تصل «لأكثر من 190 مليار دولار في هذا الشهر الواحد».
وأوضح أن «الأثر على الناتج المحلي الإجمالي ملموس جدا في منطقة الخليج» حيث قد يصل «إلى 168 مليار دولار، و»في منطقة الشام إلى حوالى 30 مليار دولار».
وذكر المسؤول الأممي أن «الاقتصاد العربي يعتمد على سلعة واحدة تقريبا» هي النفط، مضيفا «لابدّ للمنطقة أن تسعى لإعادة النظر في نموذجها التنموي لنموذج أكثر تعددا اقتصاديا.م
كذلك، تطرّق الى المشكلة في مضيق هرمز قائلا «نحن اعتمدنا على مضيق هرمز مدركين قبل 45 سنة أن هناك توترا يحيط به، وبالتالي لا بدّ لنا من الآن التفكير هل يمكن أن تكون هناك طرق تجارة وشبكات أنابيب نفط وغاز بديلة».
وانحسرت حركة الملاحة في المضيق بنسبة 95% منذ بدء الحرب، بحسب منصة «كيبلر» البحرية.
وتوقع الدردري أن يسفر النزاع عن خسارة ثلاثة ملايين و700 ألف فرصة عمل، وأن يدفع أربعة ملايين شخص إضافي إلى ما دون خط الفقر.
سلاسل الامداد
في سياق متصل، نبه برنامج الاغذية العالمي أمس إلى اضطراب خطير في سلاسل الامداد العالمية بسبب الحرب في الشرق الاوسط وتداعياتها على النقل البحري.
وقالت كورين فلايشر مديرة سلاسل الامداد في البرنامج التابع للامم المتحدة خلال مؤتمر صحافي في جنيف «إنه الاضطراب الاكبر الذي نشهده منذ كوفيد وبدء الحرب في أوكرانيا».
وافادت الهيئة الاممية بأن سبعين الف طن من الغذاء تأثرت بهذا الوضع، لافتة إلى أن قسما من هذه الكميات محمل على سفن، فيما القسم الآخر موجود في حاويات «علقت في موانىء».
ورغم أن برنامج الاغذية العالمي لا يستخدم مضيق هرمز في شكل مباشر لنقل شحناته، فان «كامل الشبكة اللوجستية العالمية تشهد اضطرابا» بحسب فلايشر التي تحدثت عن سفن عالقة أو موانىء مزدحمة أو حاويات لم يتم تفريغها.
واوضحت أن هذه المشاكل قد تستمر اشهرا عدة، كما حصل بعد انتشار وباء كوفيد-19.
كذلك، يواجه البرنامج زيادة كبيرة في كلفة النقل، ولاسيما أن غالبية شركات النقل تتجنب عبور قناة السويس.
ولفتت الى أن سلوك طريق رأس الرجاء الصالح يؤدي الى إطالة الرحلات بمعدل يراوح بين 25 و30 يوما، ويرفع الكلفة بما بين 15 و25 في المئة.
ولإيصال المواد الغذائية من باكستان الى افغانستان، اضطر البرنامج الى تحديد مسار بري عبر الشرق الاوسط ووسط آسيا بسبب النزاع بين البلدين المذكورين والحرب في إيران، ما يعني إضافة نحو الف يورو على كلفة كل طن مع تأخير بواقع ثلاثة أسابيع.