

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تحذيرا خطيرا مؤكدا أن المنظمة تواجه خطر «انهيار مالي وشيك» إن استمرت بعض الدول في عدم الإيفاء بمستحقاتها.
وذكّر غوتيريش في رسالة إلكترونية عمّمت على الدول الأعضاء واطلعت عليها وكالة فرانس برس، بأن الأمم المتحدة «سبق أن تجاوزت» مراحل صعبة على الصعيد المالي، غير أنه نبّه إلى أن «الوضع الراهن مختلف جذريا».
وأشار إلى «قرارات» اتخذتها بعض الدول التي لم يسمّها «بعدم الإيفاء بمساهمات إلزامية تموّل جزءا كبيرا من الميزانية العادية المُقرة».
وكتب غوتيريش أن «المسار الحالي لا يمكن أن يستمر، فهو يترك المنظمة عرضة لمخاطر مالية هيكلية». وقال: «نحن عالقون في حلقة مفرغة، إذ يُنتظَر منا إعادة أموال غير موجودة».
وأعرب عن خشيته من عدم التمكن من «التنفيذ الكامل لموازنة البرامج لسنة 2026 التي أُقرَّت في ديسمبر»، محذّرا من أن «الأسوأ من ذلك أن سيولة الموازنة العادية قد تنفد اعتبارا من يوليو».
وبمواجهة مثل هذا الوضع، دعا غوتيريش الذي تنتهي ولايته في نهاية العام، الدول إلى «الإيفاء بالكامل وبلا تأخير بمستحقاتها» بغية «تفادي انهيار مالي وشيك»، أو القبول «بمراجعة عميقة» للقواعد المالية.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق خلال مؤتمر صحفيّ أن المنظمة تواجه «مشكلة متصلة» تشكّل ضغطا إضافيا على إمكاناتها المالية، إذ يتعين عليها تعويض الدول الأعضاء عن المساهمات التي لم تُنفق.